المحقق النراقي
16
مستند الشيعة
لما يظهر من الأول في كافيه أن به رواية ، وما علله به في الروضة من ثبوت الشرعية في صلاة العيد وهو عيد ( 1 ) ، وما ذكره الأخير من انحصار دليل المنع بالاجماع وهو في المقام مفقود . والرواية لنا غير معلومة فلعلها غير تامة الدلالة ، بل انفهام ورودها من عبارته ( التي فهموه منها ) ( 2 ) غير معلومة . قال : ومن وكيد السنن الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وآله في يوم الغدير بالخروج إلى ظاهر المصر عند الصلاة . . . إلى آخره . ويمكن أن يكون نظره في ذلك إلى ما ورد من حكاية الرسول في غدير خم دون رواية أخرى ، بل هو الظاهر من آخر كلامه حيث قال : وليصعد المنبر قبل الصلاة ، ويخطب خطبة مقصورة على حمد الله والثناء عليه والصلاة على محمد وآله والتنبيه على عظم حرمة يومه وما أوجب الله فيه من إمامة أمير المؤمنين - إلى أن قال - : فإذا انقضت الخطبة تصافحوا وتهانووا وتفرقوا ( 3 ) . وشرعية الجماعة في مطلق صلاة العيد ممنوعة ، مع أن العيد في عهدهم إلى اليومين منصرف . وانحصار المانع بالاجماع غير مسلم كما مر . إلا أن المقام مقام المسامحة ، فالاكتفاء فيه بفتوى هؤلاء ممكن . ولكن العدول عن ظاهر الاجماع وعمومات التحريم بذلك جدا مشكل . وللمحكي في المفاتيح ( 1 ) عن بعضهم ، فجوزها في النافلة مطلقا ، وربما استفيد وجود القول به عن الشرائع بل الذكرى ( 5 ) . وصريح الذخيرة وظاهر
--> ( 1 ) الروضة 1 : 378 . ( 2 ) ما بين القوسين غير موجود في " ق " و " ه " . ( 3 ) الكافي في الفقه : 160 ، وقوله : تهانووا ، غير موجود فيه ، وقد ورد بدله في المختلف : 128 : تعانقوا . ( 4 ) المفاتيح 1 : 159 . ( 5 ) ) الشرائع 1 : 123 ، وراجع الذكرى : 266 .